ابن الجوزي

31

كشف المشكل من حديث الصحيحين

وفي هذا الحديث : وكان لعلي وجه من الناس ، أي جاه عندهم . وفيه : فضرع إلى مصالحة أبي بكر : أي سأل الصلح . وفي هذا الحديث : فأرسل علي إلى أبي بكر : أن ائتنا ، ولا تأتنا معك بأحد . الذي يظن أنه أشار بالأحد إلى عمر ، وقد كان في عمر شدة ، فلم يأمن عتابه إياه في التخلف . وقول علي : ولا نفاسة عليك : النفاسة : الحسد . وقوله : قد ( 1 ) كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا : يجوز أن يريد به الولاية ، ويجوز أن يريد به المشاورة . وقوله : موعدك العشية : أراد أن يبايعه والناس يسمعون . وقد روى أبو سليمان الخطابي عن أبي عمر الزاهد عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : أول خطبة خطبها السفاح في قرية يقال لها العباسية بالأنبار ، فلما افتتح الكلام وصار إلى ذكر الشهادة من الخطبة قام رجل من آل أبي طالب في عنقه مصحف فقال : أذكرك الله الذي ذكرته إلا أنصفتني من خصمي ، وحكمت بيني وبينه بما في هذا المصحف . فقال له : ومن ظالمك ؟ فقال : أبو بكر الذي منع فاطمة فدك . فقال له : وهل كان بعده أحد ؟ قال : نعم . قال : من ؟ قال : عمر . قال : فأقام على ظلمك ؟ قال : نعم . قال : وهل كان بعده أحد ؟ قال : نعم . قال : من ؟ قال : عثمان . قال : فأقام على ظلمك ؟ قال : نعم . قال وهل كان بعده أحد ؟ قال : نعم . قال : من ؟ قال : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . قال : وأقام على ظلمك . قال :

--> ( 1 ) بداية نسخة س .